
كان الوقت ليلا والسكون يعم المكان. استلقيت على فراشها مستمتعة بدفء الغطاء تغمض عينها مستسلمة لنعاس يخدرها تدريجيا حين يأتيها صوت انغام ناعمة من بعيد تتسلل اليها بهدوء ونعومة تنتبه من غفلتها لبرهة غير مدركة ان كانت نائمة ام مستيقظة حتى تنتبه تماما وتدرك ان ما تسمعه هو حقيقة...
ترتجف اوصالها من فرت انفعالها هل هذا اللحن الذى تسمعه حقيقة؟؟؟؟....يخفق قلبها بشدة وهى تستعيد ذكريات هذا اللحن,ياالهى!!!!...لكم مر من الزمن وهى تعيش على ذكراه,لكم مر عليها من الزمن وهى تتمنى عودته اليها, لقد ادمنت الحزن فى غيابه لم يكن لاى شىء فى حياتها معنى ان لم تراه بعين الخيال يشاركها اياه...مازالت تتذكر كيف اهداها هذا اللحن من تأليفه فى عيد حبهما ومنذ ذلك الحين لم تعد تسمع سواه فى اى شىء وكل شىء !!حين تفرح وحين تحزن,حين تنام وحين تستيقظ ,حتى وهى تتحدث مع اصدقائها فيكون هذا اللحن خلفية رقيقة يتردد فى جنبات عقلها....
حتى عند الفراق فلم يكن بوسعها شىء سوى ان تتذكر هذا اللحن وانصرفت تلملم كيانها...
يعلو الصوت اكثر واكثر فتنزل من سريرها متجهة للنافذة حيث يأتى الصوت تنظر لاسفل فتراه واقفا تحت شرفتها يعزف اللحن,تترقرق الدموع فى عينها وما كاد ان يراها هو الاخر حتى يتوقف عن العزف وتترقرق الدموع فى عينيه هو الاخروهو ينظر لها ويعم السكون المكان من جديد ولكن مازال اللحن مستمر فى العزف ولكن بداخلهما فقط هما الاثنين.......
